الشيخ محمد باقر الإيرواني

45

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

هكذا تصاغ العبارة أو تصاغ هكذا : ليس إلّا خروج مورد الاجتماع عن مفاد الآخر ، وهو الحكم الفعلي . هذا ويحتمل أن يكون مقصوده : بل قضيته ليس إلّا خروج مورد الاجتماع عن خطاب صل فيما إذا كان الحكم بحرمة الغصب - الذي هو مفاد الآخر - فعليا . ولكن هذا يرده : 1 - إن المناسب على هذا الاحتمال التعبير هكذا : بل قضيته ليس إلّا خروجه إذا كان الحكم الآخر فعليا . 2 - إن هذا لا يفي بمقصود المصنف ، فإنه يريد أن يبيّن أن المجمع يخرج من أمر صل حكما لا ملاكا ، أي يريد أن يبيّن أن الملاك باق في المجمع ، وهذا لا يفي به التفسير المذكور . وذلك لثبوت المقتضي . . . : هذا تعليل لقوله : ( لا يوجب خروج مورد الاجتماع عن تحت الآخر رأسا ) ، أي هو لا يخرج رأسا لثبوت المقتضي في كلا الحكمين . وقوله : ( فيها ) ، أي في مسألتنا . مؤثّرا لها : أي للحرمة ، والمناسب : مؤثرا فيها . مؤثّرا لها : أي لصحة الصلاة ، والمناسب كما تقدم . كما إذا لم يكن دليل الحرمة أقوى أو لم . . . : أي تقع الصلاة صحيحة في الحالة المذكورة ، كما لو فرض أن دليل الحرمة لم يكن أقوى بل كان الأقوى دليل الوجوب أو فرض أن كلا الدليلين لم يكن ناظرا إلى الحكم الفعلي بل إلى الحكم الاقتضائي ، أي بيان الملاك لا أكثر ، فكما أن الصلاة تقع صحيحة في هاتين الحالتين كذلك تقع